محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
52
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
وخرَّج الترمذي في " جامعه الكبير " ما هذا نصه : حدثنا واصلُ بنُ عبد الأعلى ، حدثنا أبو معاوية [ عن ] الأعمش ، عن عُمارة بن عميرٍ ، قال : لما جيء برأس عُبيد الله بن زيادٍ وأصحابه ، نُضِّدَت ( 1 ) [ في ] المسجد ، فانتهيت إليهم وهم يقولون : قد جاءت ، قد جاءت ، فإذا حية قد جاءت ( 2 ) تَخَلَّل الرؤوس حتى دخلت في مِنْخَرَي عُبيد الله ، فمكثت هُنيهةً ، ثم خرجت ، فذهبت حتى تغيبت ، ثم قالوا : قد جاءت ، ففعلت ذلك مرتين أو ثلاثاً . هذا حديث حسن صحيح ( 3 ) . انتهى المنقول من كتاب ابن دحية ، وهو أحد أئمة أهل السنة في الاعتقاد وقد أورده الإمام العلامة القرطبي صاحب " التفسير الكبير " وأحد أقطاب مذهب أهل السنة نحو هذا الكلام ، بل أظنه نقله بحروفه في آخر كتابه " التذكرة في أحوال الآخرة " ( 4 ) . ونقل الحافظ الهيثمي الشافعي في كتابه " مجمع الزوائد " عن أئمة الحديثِ وثقاتهم ، الكثير الطيب مما يدلُّ على حب أهل البيت ، مما يرويه الشيعة في مقتل الحسين عليه السلام ، من كراماته العظيمة ، ومناقبه الكبيرة ، وزاد على نقل الشيعة بيان من رواه من أئمة الحديث ، وبيان ثقة رواته عند أهلِ العلمِ بهذا الشأن . فقال : وخرج الطبراني في " أوسط معاجمه " من طريق علي بن سعيد بن بشيرٍ الحافظ ، عن رجاء بن ربيعة ( 5 ) في مناقب الحسن بفتح الحاء ، والبزار ، عن
--> ( 1 ) تحرف في ( ش ) إلى : " قصدت " . ( 2 ) عبارة : " قد جاءت " ساقطة من ( ش ) . ( 3 ) الترمذي ( 3780 ) ، وما بين حاصرتين منه . ( 4 ) انظر ص 563 - 569 . ( 5 ) في الأصول : " رجاء بن حيوة " ، والمثبت من " المجمع " ، " البزار " .